ابن الجوزي
151
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
والعشاري وغيرهما ، وكانت له عناية بأخبار الصوفية ، فصنف لهم تفسيرا وسننا وتاريخا وجمع شيوخا وتراجم وأبوابا ، وله بنيسابور دويرة معروفة يسكنها الصوفية ، وفيها قبره وتوفي يوم الأحد ثالث شعبان [ من ] [ 1 ] هذه السنة . أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، قال : قال لي محمد بن يوسف القطان النيسابورىّ : كان أبو عبد الرحمن غير ثقة ، ولم يكن سمع من الأصم إلا شيئا يسيرا ، فلما مات الحاكم أبو عبد الله بن البيع ، حدث عن الأصم بتاريخ يحيى بن معين وبأشياء كثيرة سواها ، وكان يضع للصوفية الأحاديث . 3106 - أبو عبد الله [ 2 ] بن الدجاجيّ : القارئ المجود ، قد ذكرا بعض حاله في الحج سنة أربع وتسعين [ وثلاثمائة ] [ 3 ] توفي في هذه السنة . 3107 - أبو علي الحسن بن علي الدقاق النيسابورىّ [ 4 ] : كان يعظ ويتكلم على الأحوال والمعرفة . أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن الموحد ، حدثنا أبو سعد / عبد الرحمن بن مأمون بن علي المتولي النيسابورىّ ، أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ، قال : سمعت الأستاذ أبا علي الحسن بن علي الدقاق ، يقول في قوله : « من تواضع لغني لأجل دنياه ذهب ثلثا [ 5 ] دينه » قال : لأنه تواضع له بلسانه وخدمه بأركانه ، فلو تواضع له بقلبه ذهب دينه كله ، وقال : عليك بطريق السلامة ، وإياك والتطلع لطرق البلاء ، ثم أنشد :
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 2 ] بياض في ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 4 ] انظر ترجمته في : ( الكامل ، أحداث سنة 412 ) . [ 5 ] انظر الحديث في : ( الدرر المنتثرة 157 ، والأسرار المرفوعة 339 ، وكشف الخفا 2 / 334 ، وتذكرة الموضوعات 175 ) .